المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

231

أعلام الهداية

أو القتل ، وما لهم فيء ، وذراريهم سبي ، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم ، وحلت لنا مناكحهم « 1 » ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم إلا دخول دار الإسلام والجزية أو القتل . والسيف الثالث : على مشركي العجم كالترك والديلم والخزر ، قال اللّه عزّ وجلّ : في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم ، ثم قال : فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « 2 » . فأما قوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ يعني بعد السبي منهم « وأما فداء » يعني المفاداة بينهم ، وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب . وأما السيف المكفوف : فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللّه : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 3 » فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ان منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسأل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) من هو ؟ فقال : خاصف النعل - يعني أمير المؤمنين - وقال عمار ابن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ثلاثا « 4 » وهذه الرابعة واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر « 5 » لعلمنا أنا على الحق ، وانهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مثل ما كان من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في أهل مكة يوم فتحها فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو

--> ( 1 ) في التهذيب والكافي « مناكحتهم » . ( 2 ) محمد ( 47 ) : 4 . ( 3 ) الحجرات ( 49 ) : 9 . ( 4 ) الثلاث : التي قاتل مع تلك الراية الصحابي العظيم عمار بن ياسر هي : يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين ، وكان يتزعم تلك الحروب أبو سفيان عميد الأمويين . ( 5 ) هجر : - بالتحريك - بلدة باليمن ، كما إنها اسم لجميع أرض البحرين .